كأنَّ روحًا ونصفَ رُوحِ
مِنَ بـين الكَواكِبِ قُطِفَتْ
مِنْ أجْلِ مَدارات انتِصارِها
قَدْ فَرحَتْ بَعْدَ عقُودٍ مِنْ
شَوق الشِّعارِ
فاسْتَدارَ القمَرُ المُنِيرَ
ببهاء بالرَّاءِ وحـواؤُهَا
عَشْرَةَ أعْوامٍ مِنَ النَّظرات المُرتقبة
زَلْزَلَ هـوائها
وانْتَشَرَتْ رائحَةُ العُطُور
من حـَولـِها
لكنَّنِي أشْهَدُ أنَّها قاموس مِنَ البراكين
أراهَ كالنِّبالَ في شوقها
معجونة بخُشُوع العارفين
أحرفها حياةِ مِنْ نسائمها
تَراها ثانِيَةً تُضَمِّدُ إحتوائها
ناشِرَةً رايَتَها من عَلى خصريْ أسَاورْها
.....................................
ها أنَذا العـاشقُ
مَنْ رُفِعَتُ نَاضري عَلى قِبب الدُّجَى اليكِ
وَمضَغَتها السُّحُبُ البيضَاءُ
مَنْ قَدَّ في نُوارس ألشواطئ تُعربش بِرَدِّي
أقمتُ حنينَ الضُّلُوع بالخِنْجَرِ الأسمَرَ
فاسْتَفاقَ ، مِنْ لوعتي يُرَدِّدُ المَدى
وَلاذَ سُكَّرَا بحُضْنِكِ الرَّقيقَ
كَيْ يَعُودَ قَلْبُهُ مُضيئًا
ها أنَذا أحادثُكِ في المروج الخضراء
أُرْسِلُ الباقات صَوْبَ خَدُّكِ
أرْشِفُ قَلبُكِ
وَأنْفخُ الصُورة والصيرورة في ألوانكِ
كَيْ لا يَضِيع الجَمَالُ سُدى
..................................
وَالمَاسةُ النَّاعِمَ عَلى نَسائمٍ عَلِيلَةٍ
أراهَ أرَقِي
فَقَدْ كانَتْ هيَ بَيْنَ أصَابعي
كَـالياسمينَ
وَتَدَفَّقَتْ مِنْ غَورها شُهُبٌ عسليَّةٍ
زَجَّ الصَّدَى بِها فَمالتْ بالصدف الأزرقِ
وَوِشاحٍ مِن أحلامِ يَرفعُهَا
التَفَتُّ إليها :
كأني مصلُوبٌ بَيْنَ أشْجارٍها
وَمِنْ أوراقِها يَفوحُ ناظِرُهَا
ماءً ، هَواءٌ ، أُخيِّلةٌ
مِنْ وردة تُسقَى بصَدَّقْ إبْتِسامَة
لِفارسٍ مُرْهَقٍ..
وَبسَّطتُ أوْراقِي
وعناويني
بملحمة سحرية

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire