وفي مَقَام جُمْهورِية الرِّياح،
فلا جدوى من التَّبكّي،
أَلَيْسَ كَذلِك أَيُّها المُسَافرة،
السَّيِّد الرَاقدة لِلنّسيم؟
لا جَدوى مِن التّلاقي !
ــــــــــــــــــ
وفي أُذُني عِطْر رَجُل،
مِنْ شَذى عَيْنَيها النَّشَئِيّة،
يُصَرْصِرُ لَيلٍ خَريـر مُمَزّق،
بِعَشَرَةِ حَناجِرَ مُتَوَاغلة.
وذُرى الأَضواء بِلا ضِياء،
تَكْبُرُ على جَوانِح الضِّفـاف،
ــــــــــــــــــــــــ
وأُفُقٌ هائِلٌ مِن الهذيان،
تَبوح بَعيدَةً مِن الشوق.
حينَ تَجاوَزْنا الحنينَ،
والأشْواقُ والجَوْلَق،
أِنتُزعت مِن تَحْتِها،
نَقيصَةُ جَديلَتِها،
وأَحْدَثَت حُبًّا في طَمْوها.
وحينَ نَزَعَتْ مِنّي قُبلتي،
ـــــــــــــــــــــــ
لِلمَطَرِ مِثل فيض،
شاسِعٍ ووكَريمة،
مَليءٍ بالكـلام،
وبِالنُّعاسِ المَانعَ.
وبِخَفاءٍ تَصْبُو أِيَّاهُ موسيقى،
تُدَغْدِغُ روحَ المُتَنَاغِمَة البَطيئَة
ـــــــــــــــــ
.
إِنّهُ شَفَقُ الحَالمَة،
الحامِلِ لِلأُقْحُوَان،
طَهارَةُ لِسَوْسَن رُسل البِحار.
إِنهَ الحامِلَ لِلْهُدنة،
على الحَياة في الضِيَّاء،
صَوْتُ العَنْدَليـب،
في أفـْراحِنَا المُرَّة.
ـــــــــــــــــــ
إِنّها عُيونُ الأزلية،
هذه القَطَراتُ تَحوي نَدَى،
كصحراء اللاّ أبَدية،
التي مَنَحَتْها النهاية.
وردية
ـــــــــــــــــــــــــــ
وكُلّ قَطْرَةٍ غَجرية،
تَضْطَرِبُ على الشِّفاه،
تَغدو عسلية،
كَنبيذ مُخمَّرَة.
شاعِرَةً لِلْمزيد،
الذي رأى وَتَوغل،
ما يَجْهَلُهُ القُبل،
لِكُلّ قبلة
ــــــــــــــــ
بِلاعـواصِف ولا رُعود،
أيّها المَطَرَ الحَانية !
حَنانٌ رَءوف ووَنَعيم،
لِأجْراسِ الضِّفاف والضّياء.
طيبَةٌ ،
وَحْدَها النَّسَائم،
هذه العاشِقَة الجمِيلة،
التي لَها حِفنة التَّغريدة.
أشواق





.jpg)











